ابن عربي

145

انشاء الدوائر ( ويليه عُقلَة المستوفز وكتاب التدبيرات الالهية )

ذلك الشخص انتقل ذلك السرّ إلى شخص آخر فانتقل معه اسم الخليفة فلهذا قيل خلائف فانظر في هذا الفصل فقد نبّهت فيه على أسرار لم أجرم على إيضاحها تنبيه فإذا تقرّر هذا وثبت فينبغي لهذا الخليفة أن يتخلّق بأسماء من استخلفه حتّى يظهر ذلك في أخلاق رغيّته وفي أفعالهم وقد ذكرنا معنى التخلّق بالأسماء الربّانيّة في كتابنا المترجم بكشف المعنى عن سرّ أسماء اللّه الحسنى ، يا أيّها السيّد الكريم حافظ على شريعتك واجعل ملكك خادما لها ولا تعكس فيعكس عليك ولا تغفل عن النظر في كلّ حين في رعاية الأحكام الظاهرة والأسرار الباطنة المتولّدة عنها الّتي وهبها اللّه تعالى لك على « 1 » طبقات العوالم الّذين « 2 » ذكرناهم في الإنسان ثمّ يتدرّج « 3 » الأمر إلى وزيرك فيكون على هذه الحالة إلى كتّابك « 4 » إلى كلّ وال في مملكتك فعليك بكظم الغيظ وتوقير الكبير ورحمة الصغير ورؤية إحسان المحسن والغضّ عن إساءته والتغافل عن الزلّة والسّقطة وذلك بأن تزلّ « 5 » العين يوما بنظرة في فضول أو « 6 » اللسان « 7 » في لفظة فضول فتكظم الغيظ بالاستغفار والإنابة ممّا وقع فيه لا كمن « 8 » غمض عينه أعواما أو صمت من غير استغفار زمانا وأمّا توقير الكبير فليس في الباطن للسنّ حظّ وإنّما هو « 9 » الكبير بالشرف والمرتبة والصغير « 10 » على هذه النسبة وأمّا رؤية إحسان المحسن فإذا أحسن إليك عامل من عمّالك مثل العين والسمع فلك أن تجزل له العطاء على ذلك من مقامه وما يليق به تذكرة والّذي أوصيك به « 11 » أيّها السيّد الكريم أن لا تنفذ أمرا في ملكك حتّى تنظر إلى عاقبة ذلك الأمر فإن أعقب خيرا أمضيت وإلّا

--> ( 1 ) . 1 . fehlt B ( 2 ) . التي 1 . B ( 3 ) . يندرج 1 . B ( 4 ) . كتابتك 1 . B ( 5 ) . ترك 1 . B ( 6 ) . إذا 1 . B ( 7 ) . للسان 1 . B ( 8 ) . لمن . U ( 9 ) . 1 . fehlt B ( 10 ) . والصغر 1 . B ( 11 ) . 1 . fehlt B